دليل حسب التشخيص

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)

ماذا يعني تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لطفل أو مراهق أو بالغ، وكيف تدعم العائلة العلاج في البيت وفي المدرسة.

مدة القراءة 9 دقائق آخر مراجعة:

ماذا يعني هذا التشخيص

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) حالة تجعل الانتباه، والجلوس بهدوء، والتمهل قبل التصرف، أموراً صعبة. ويسميه الأطباء اضطراباً في النمو العصبي، أي أنه يتعلق بطريقة نمو الدماغ منذ سنوات العمر الأولى. وهو ليس مرحلة عابرة، ولا اختياراً، ولا علامة على قلة الذكاء.1

وللاضطراب ثلاث سمات أساسية. نقص الانتباه يعني صعوبة في الحفاظ على التركيز وعلى التنظيم. وفرط الحركة يعني حركة أو كلاماً أكثر بكثير مما يناسب المكان. والاندفاعية تعني التصرف في اللحظة دون توقف للتفكير.1 وقد تغلب على الشخص سمة واحدة، وقد تجتمع السمات معاً. ويسمي الأطباء هذه الصورة النمط الظاهر، وهو ببساطة أي مجموعة من السمات تبرز أكثر من غيرها. والنمط المختلط هو الأكثر شيوعاً.34

وهذا الاضطراب من أكثر الحالات تشخيصاً عند الأطفال.1 وتختلف التقديرات من مصدر إلى آخر. فيقدره AACAP، وهي الأكاديمية الأمريكية لطب نفس الأطفال والمراهقين، بنحو 3 إلى 5 في المئة من أطفال المدارس.5 ويقدره NAMI، وهو التحالف الوطني للمرض النفسي، وكذلك الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA)، بنحو 8 أو 9 في المئة.23 والبالغون لديهم هذا الاضطراب أيضاً. وتتراوح التقديرات عندهم بين نحو 2.5 و4.4 في المئة.13 وبعض الناس لا يُشخَّصون إلا في سن البلوغ. ويُشخَّص الأولاد أكثر من البنات، وأحياناً تمر حالة البنات دون انتباه لأن نقص الانتباه أقل ظهوراً من السلوك المزعج.1

وهذه حالة طبية. وتقول NAMI بوضوح إنها لا تنتج عن أسلوب التربية.2 وهي ليست فشلاً في الانضباط، ولا في الإيمان، ولا في المحبة. وتميل إلى الانتشار داخل العائلة الواحدة. ويشير AACAP إلى أن نحو واحد من كل أربعة من الوالدين البيولوجيين لطفل لديه هذا الاضطراب يكون لديه هو أيضاً.5 ولم يجد العلماء سبباً واحداً له. ويبدو أن للجينات، ولاختلافات نمو الدماغ، ولبعض عوامل الحياة المبكرة، دوراً في ذلك.1

وهي أيضاً حالة قابلة للعلاج. ويستطيع العلاج أن يساعد الأطفال والبالغين الذين لديهم هذا الاضطراب على التعامل مع الأعراض وعلى أن يبلوا أحسن في المدرسة والعمل والعلاقات.1 وقد يستغرق الوصول إلى ذلك وقتاً. ولا يوجد فحص واحد يكشف الاضطراب. فالتشخيص يقوم على تاريخ دقيق، وعلى مقاييس تقدير، وأحياناً على فحص جسدي أو اختبارات.5 وقد يُعدَّل التشخيص كلما عرف المختص أكثر، وهذا أمر طبيعي.

ما قد تلاحظه في البيت

كل طفل يتململ أو ينسى أحياناً. أما مع هذا الاضطراب فكثيراً ما تلاحظ العائلات أن هذه الأنماط تتكرر أكثر وتكون أشد. كما تظهر في أكثر من مكان واحد. وتبدأ عادةً قبل سن الثانية عشرة وتستمر أكثر من ستة شهور.3 وكثيراً ما تلاحظ العائلات:

  • واجبات مدرسية تستغرق ساعات، أو تُنجز ثم لا تُسلَّم أبداً.
  • ضياع المعاطف وقوارير الماء والأدوات المدرسية والهواتف، مرة بعد مرة.4
  • ملاحظات من المدرسة عن عدم الإصغاء، أو الكلام دون إذن، أو مغادرة المقعد.
  • أخطاء من قلة الانتباه في عمل يفهمه الطفل جيداً.
  • صعوبة في تنفيذ سلسلة تعليمات مثل «الحذاء، ثم الحقيبة، ثم السيارة».
  • حركة دائمة، أو عبث باليدين، أو كلام لا يتوقف، حتى في وقت الهدوء.
  • إطلاق الإجابات قبل اكتمال السؤال، أو مقاطعة الآخرين في منتصف كلامهم.4
  • إحباط كبير لأسباب صغيرة، وصداقات يصعب الحفاظ عليها.
  • معارك عند موعد النوم، أو صعوبة في الاستقرار للنوم.

وعند المراهقين والبالغين يخفّ عادةً الجري والتسلق. ويبقى غالباً تململ داخلي، ومواعيد نهائية تفوت، وفواتير لا تُدفع، وصعوبة في تنظيم العمل.1 وقد يلاحظ أحد الوالدين هذه الأنماط في نفسه بعد تشخيص طفله.

وتذكّر أن كثيراً من هذه الأمور قد يكون له أسباب أخرى. فصعوبات التعلم، والقلق، والاكتئاب، ومشكلات النوم، وبعض الحالات الطبية، قد تشبه هذا الاضطراب. ولهذا يهم التقييم الكامل.5 وهذه القائمة تصف ما تراه العائلات. وهي لا تخبرك بما يعنيه ذلك بالنسبة لفرد عائلتك.

مما يتكون العلاج عادةً

الخطوة الأولى تقييم شامل، أي تقييم كامل يجريه مختص مدرب قبل بدء العلاج. وللطفل أو المراهق، ينصح AACAP بأن تطلب من طبيب الأطفال تحويلاً. ويكون التحويل إلى طبيب نفسي للأطفال والمراهقين، وهو طبيب متخصص في الصحة النفسية للصغار.5 ويشمل التقييم عادةً تاريخاً مفصلاً، ومقاييس تقدير يملؤها الوالدان والمعلمون. كما يبحث عن حالات أخرى. وقد يشمل فحصاً جسدياً مع فحص للنظر والسمع. والمعلمون يقدمون معلومات ثمينة، لكن التشخيص لا يضعه إلا مختص مدرب.5

ويجمع العلاج عادةً بين عدة أجزاء. ويصف كل من NIMH، وهو المعهد الوطني للصحة النفسية، وNAMI الدواءَ والأساليبَ السلوكية بأنها الرعاية المعتادة.12 ويقول AACAP بوضوح إن الدواء يجب ألا يكون العلاج الوحيد. بل ينبغي أن يكون جزءاً من خطة تتضمن متابعة مستمرة، وعلاجاً نفسياً في معظم الحالات.6

والعلاج السلوكي مجموعة من المهارات العملية لتغيير الأنماط اليومية. ومع الأطفال الصغار يُعلَّم معظمه للوالدين. ويسمى هذا غالباً تدريب الوالدين، أي أن يدرّب المعالج الوالدين على أدوات محددة. ومن أمثلتها إعطاء تعليمة واحدة في كل مرة.1 وقد يعمل الأطفال الأكبر والمراهقون على التنظيم، وعلى المهارات الاجتماعية، وعلى التعامل مع الإحباط. وقد يعمل البالغون مع معالج على التخطيط ومتابعة التنفيذ.2

وأدوية هذا الاضطراب فئتان رئيسيتان. المنشطات أدوية تساعد الدماغ على ضبط الانتباه والاندفاع، وهي عادةً الخيار الأول. وغير المنشطات أدوية تعمل ببطء أكبر وبطريقة مختلفة.1 والطبيب الذي يصف الدواء هو من يختار الفئة ويعدّلها مع الوقت. وهو يراقب أيضاً الآثار الجانبية، أي التأثيرات غير المرغوبة للدواء. ومن أشهرها تغيرات في الشهية والنوم والمزاج. وعند الأطفال يتابع الطبيب النمو كذلك.6 والوصول إلى الدواء المناسب مسار يحتاج وقتاً. والتعديلات فيه طبيعية، ولا تعني أن الخطة فشلت.

وكثير ممن لديهم هذا الاضطراب لديهم حالة مصاحبة، أي حالة ثانية في الوقت نفسه. وتشير NAMI إلى أن نحو ثلثي الأطفال الذين لديهم الاضطراب لديهم حالة مصاحبة. ومن أمثلتها الشائعة صعوبات التعلم، والقلق، والاكتئاب، ومشكلات النوم.2 وتحتاج خطة العلاج عادةً إلى معالجة هذه الحالات أيضاً.

والمدرسة قد تكون جزءاً من الخطة أيضاً. فبإمكان العائلة أن تسأل المدرسة عن التقييم وعن وسائل الدعم. ومن الوسائل الشائعة الجلوس قرب المعلم، وتقصير الواجبات، ووقت إضافي في الاختبارات، وتقارير منتظمة عن التقدم.5 وتختلف التفاصيل من مدرسة إلى أخرى ومن ولاية إلى أخرى. وفريق العلاج ومرشد المدرسة يستطيعان أن يشرحا لك ما هو متاح.

كيف تدعم دون أن تتولى الأمر

فرد عائلتك لديه هذا الاضطراب. وهو ليس الاضطراب نفسه. والطفل الذي يحمل هذا التشخيص يريد عادةً أن يبلي حسناً، وغالباً يسمع كثيراً من النقد أصلاً. ويصف AACAP الأطفال الذين لديهم هذا الاضطراب بأنهم كثيراً ما يواجهون من الفشل والنقد أكثر مما يواجهون من النجاح.5 وثقتك الثابتة به أهم من أي أسلوب بعينه.

ومع الطفل الصغير يكون الوالدان محور العلاج. وغالباً سيُطلب منك حضور الجلسات وتطبيق الأدوات الجديدة في البيت.1 ومع المراهق يتغير التوازن. وتجد العائلات كثيراً أن المراهقين يبلون أحسن حين يشاركون في وضع الأهداف ويفهمون علاجهم. ومع البالغ تكون أنت داعماً لا مديراً. اعرض عليه المساعدة في التذكير أو التنظيم إن أرادها. ولا تتولَّ جدوله ولا رعايته دون أن يطلب منك ذلك.

وقواعد الخصوصية مهمة هنا. وببساطة، قد لا يستطيع المختص أن يشاركك تفاصيل رعاية شخص بالغ دون إذنه. لكنك تستطيع دائماً أن تعطي المعلومات لفريق العلاج. فملاحظاتك من البيت ثمينة. اسأل فرد عائلتك إن كان يسمح لك بحضور جزء من الموعد، واحترم رفضه.

واعتنِ بنفسك أيضاً. فتربية طفل لديه هذا الاضطراب متعبة، ويشعر الزوجان والإخوة بثقلها. ويدير NAMI خط مساعدة وبرامج تثقيف للعائلات. وتقدم مجموعات NAMI المحلية دعماً من آباء وأقارب مروا بالتجربة نفسها.2 والإيمان والعائلة الممتدة قد يكونان مصدر قوة حقيقياً. اطلب المساعدة التي تحتاجها.

ما يساعد عادةً وما يأتي بنتائج عكسية

ما يساعد عادةً

  • الحفاظ على روتين يومي متوقع، ليعرف فرد عائلتك ما الذي يأتي بعد ماذا.
  • كتابة القواعد والتوقعات وتعليقها في مكان ظاهر.
  • إعطاء تعليمة واحدة في كل مرة، والتأكد من أنها وصلت.5
  • الثناء على الجهد وعلى الإنجازات الصغيرة فوراً. فالمكافآت القريبة، مثل وقت تقضيانه معاً، أفعل من البعيدة.5
  • جعل العواقب متعلقة بالسلوك لا بالطفل، والالتزام بها بثبات.
  • إدخال نشاط بدني في معظم الأيام، وحماية روتين هادئ قبل النوم.
  • التعاون مع المدرسة كشريك، والبقاء على تواصل مع المعلم.
  • إخبار فريق العلاج بالآثار الجانبية، أو بالدواء الذي لم يُؤخذ، أو بتغيرات في البيت.
  • حفظ الدواء في مكان آمن، وتناوله كما وصفه الطبيب فقط، لأن بعض أدوية هذا الاضطراب قد يُساء استعمالها.1

ما يأتي بنتائج عكسية

  • التعامل مع الأعراض على أنها كسل أو عناد. فالتجريح يزيد الأمر سوءاً، لا العكس.
  • المحاضرات الطويلة. فالطفل ينصرف بذهنه، وينتهي الجميع غاضبين.
  • العقاب الشديد على النسيان. فالنسيان عرض، لا خطأ أخلاقياً.
  • إيقاف الدواء أو تغييره من تلقاء نفسك. وينصح AACAP بألا يحدث هذا أبداً دون الرجوع إلى الطبيب الذي وصفه.6
  • إخفاء التشخيص عن المدرسة أو عن الطفل. فهذا يتركه بلا دعم وبلا تفسير لما يجري معه.
  • الإنذارات والصراع على الواجبات المدرسية. اطلب من فريق العلاج خطة بدلاً من ذلك.
  • مقارنة الطفل بإخوته أو بزملائه.
  • التهاون في النوم. وتجد العائلات كثيراً أن قلة النوم تجعل التعامل مع كل عرض آخر أصعب.

أسئلة تستحق أن تطرحها على الطبيب النفسي

خذ هذه الأسئلة إلى الموعد القادم. واسألاها معاً، بموافقة فرد عائلتك.

  • أي نمط ظاهر من الاضطراب وجدت، وماذا يعني ذلك في الحياة اليومية؟
  • هل استبعد التقييم حالات أخرى قد تشبه هذا الاضطراب؟
  • هل هناك حالة مصاحبة ينبغي علاجها أيضاً؟
  • ما أهداف العلاج، وكيف نعرف أنه ينجح؟
  • أي نوع من العلاج السلوكي أو تدريب الوالدين توصي به، ومن يقدمه؟
  • إن كان الدواء جزءاً من الخطة، أي فئة تفكر فيها ولماذا؟
  • ما الآثار الجانبية التي ننتبه لها، وأيها يستدعي اتصالاً في اليوم نفسه؟
  • كم مرة ستتابع الحالة، وكيف ستراقب النمو والنوم والشهية؟
  • ما الذي يمكننا مشاركته مع المدرسة، وهل تستطيع مساعدتنا في ذلك؟
  • ما التغييرات في البيت التي ستفيد أكثر في هذه المرحلة؟
  • كيف نتعامل مع عطل نهاية الأسبوع، والإجازات المدرسية، والسفر؟
  • كيف نصل إليك أو إلى فريقك إذا حدث خطب ما؟

متى تطلب المساعدة العاجلة

نادراً ما يكون هذا الاضطراب في حد ذاته حالة طارئة. لكن بعض المواقف تحتاج مساعدة في اليوم نفسه. اتصل بالطبيب الذي وصف الدواء، أو اذهب إلى عيادة الرعاية العاجلة، إذا رأيت:

  • رد فعل مفاجئاً وشديداً بعد بدء دواء أو بعد تغييره.6
  • عدواناً أو نوبة غضب تعرّض فرد عائلتك أو غيره للخطر.
  • إصابة خطيرة ناتجة عن تصرف اندفاعي.
  • كلاماً عن عدم الرغبة في البقاء، أو عن فقدان الأمل، أو عن توزيع الأغراض على الآخرين. فالاكتئاب قد يحدث مع هذا الاضطراب، وهذه الكلمات تحتاج رداً اليوم.2

وإذا تحدث فرد عائلتك عن رغبته في الموت أو في إنهاء حياته، فلا تنتظر. اتصل بالرقم 988، وهو خط المساعدة عند الانتحار والأزمات (988 Suicide & Crisis Lifeline). واطلب مترجماً بالعربية. يمكنك أن تقول كلمة «Arabic» بالإنجليزية، ويستغرق التوصيل بمترجم نحو عشرين ثانية. والترجمة الفورية متاحة على مدار الساعة عبر المكالمات الصوتية فقط. أما خدمة الرسائل النصية، أي إرسال كلمة HOME إلى الرقم 741741 عبر Crisis Text Line أو الكتابة إلى 988، فهي بالإنجليزية والإسبانية فقط. وإذا كان هناك خطر مباشر، فاتصل بالرقم 911 أو اذهب إلى أقرب قسم طوارئ. والمستشفيات وأقسام الطوارئ تستطيع هي أيضاً توفير مترجمين.

وفي كل ما هو أقل إلحاحاً، الطبيب النفسي أو فريق العلاج هو الجهة الصحيحة. اكتب ما رأيته ومتى، وخذه معك إلى الموعد القادم. فهم يعرفون تاريخ فرد عائلتك ويستطيعون تعديل الخطة.

إذا كنت بحاجة إلى مساعدة الآن

  • اتصل بالرقم 988 خط إنقاذ الحياة للوقاية من الانتحار والأزمات. مجاني وعلى مدار الساعة. اتصل واطلب مترجماً بالعربية: قل كلمة «Arabic» بالإنجليزية، ويصل المترجم عادةً خلال نحو عشرين ثانية. الترجمة الفورية متاحة عبر المكالمات الصوتية فقط.
  • أرسل كلمة HOME إلى 741741 Crisis Text Line. مجاني وعلى مدار الساعة. خدمة الرسائل النصية بالإنجليزية والإسبانية فقط، لا بالعربية.
  • اتصل بالرقم 911 أو اذهب إلى أقرب قسم طوارئ إذا كان الخطر مباشراً. تستطيع المستشفيات وأقسام الطوارئ أيضاً أن توفر مترجماً.

لأي أمر أقل إلحاحاً، اتصل بالطبيب النفسي لقريبك أو بالعيادة.

المصادر

كل علامة مرقّمة في هذا الدليل تشير إلى أحد المصادر أدناه. ويعيد Kinlantern صياغة ما تنشره هذه المؤسسات للعائلات بكلمات أبسط. وهو لا ينقل نصها، ولا يضيف شيئاً من عنده. اتبع أي رابط لقراءة النص الأصلي.

يستند هذا الدليل أيضاً إلى AACAP، الأكاديمية الأمريكية لطب نفس الأطفال والمراهقين، في كل ما يخص الأطفال والمراهقين.

آخر مراجعة: